كتبت الصديقة ريم شريدة مراجعة نقدية شاملة لرواية إبرة وكشتبان، يُسعدني أن أشارككم إيّاها.
رواية “إبرة وكتشبان” : ثورة جذرية على إرث النوع الاجتماعي
رواية “إبرة وكتشبان” للكاتب فادي زغموت هي رواية تتحدث عن شخص متوسط الطول إسمه طولان يقصد خياطة قصيرة من أجل تفصيل ثوب لعرس أقاربه لتقع لاحقاً في حُبّه. تدور أحداث الرواية حول مجتمع هذه العلاقة وديناميكات الأعراف والتقاليد التي تؤثر على هذه العلاقة وتتحكم بسيرورتها.
يطرح الكاتب تصوراً مغايراً للعلاقات الإنسانية في المجتمع يرتكز على الطول أساساً للحكم على النوع الاجتماعي للأفراد وتحديد ديناميكية القوة ولعبة العلاقات، وذلك من خلال استبدال صفة الجنس البيولوجي، أي الذكر أم الأنثى، بصفة الطول أو القصر. تكشف الرواية التمييز الذي تتعرض له فئة “الطوال” بسبب منظومة العادات والتقاليد التي تقيمها فئة “القصار” وما يترتب على ذلك من ظلم وإقصاء لهذه الفئة.
يُعرّفنا الكاتب على طولان، بطل الرواية، وهو شخص متوسط الطول لا ينتمي للبشر المصنفين على أساس الطول أو القصر، فصدره من الجانب الأعلى أقرب للطوال وفخذه من الجانب الأسفل أقرب إلى القصار. يقصد طولان الخياطة لكي تُفصّل له ثوب يجعله يبدو طويل لكي يتمكن من المشاركة في مناسبة اجتماعية كون أن مجتمعه لا يعترف بالفئة الوسطى وإنما فقط الطوال والقصار، لكن يقاطع هذا الحدث عدة أحداث أخرى تؤدي إلى اضطرار طولان للتخفي بلباس يجعله يبدو قصيراً هذه المرة ليتمكن من الاندماج في المجتمع لممارسة امتيازات ممنوعة عن أي فئة طول أخرى في المجتمع.
ينتقد زغموت كيف أن صفة واحدة وهي الجنس البيولوجي تحدد هويات وتقسم وتوزع أدوار عدة على أساسها وبالتالي يَخلُص الكاتب إلى استبدالها بصفة أخرى في محاولة لتقليل أهمية الإرتكاز بثقل على صفة واحدة تتحتم بموجبها ديناميكات علاقات كامل
إبداع السرد في رمزيات الطول
يبدع زغموت في توظيف الطول والقصر كأدوات رمزية تبني تصوراً كاملاً لكيف يمكن أن يكون شكل هذا العالم إذا ما اتخذنا الطول أو القصر معياراً للحكم على علاقاتنا الإنسانية. إن استخدام الرمزية لانتقاد تقسيم المجتمع الذي يقسم البشر على أساس الجنس البيولوجي هي تقنية سردية خلاّقة تفتح مساحة للكاتب ليُفَصّل قصته بحرية وبمُخيّلة مبدعة وواسعة تٌمكّنه من إنتاج سرد جديد وإيصال رسالته النقدية. ينتقد زغموت كيف أن صفة واحدة وهي الجنس البيولوجي تحدد هويات وتقسم وتوزع أدوار عدة على أساسها وبالتالي يَخلُص الكاتب إلى استبدالها بصفة أخرى في محاولة لتقليل أهمية الإرتكاز بثقل على صفة واحدة تتحتم بموجبها ديناميكات علاقات كاملة.
أعتقد أن اختيار صفة الطول والقصر اختيار ذكي وشيق، فمعظم الامتيازات الممنوحة لجنس ما ومفضلة على جنس آخر وكل المحرمات الممنوعة عن جنس معين ومسموحة لجنس آخر مربوطة بفكرة القياس، فالأنثى مثلاً ، وعلى خلاف من الرجل، دائماً ما يشار إليها بأنها “أقل من” ،”ليست قوية بما يكفي”، “جيدة لكن ليس بالمستوى المطلوب” ، “مسموح لها الطموح ولكن إلى حد ما” ، “مسموح لها الحركة لكن إلى حد ما”، وذلك في عملية حسابية تقاس بنموذج الرجل كوحدة قياس مرجعية.
إلا أنني أستغرِبُ في نفس الوقت من اختيار الكاتب صفة الطول لتكون مرتبطة مع الضعف وصفة القصر لترتبط مع القوة، لأنه حتى في الرمزية المتعارف عليها لهاتين الصفتين عادة ما يُنظَر إلى عالم الطوال على أنهم الأقوياء والقصار على أنهم الضعفاء. وبناء عليه، توقعت أيضاً ربط رمزية فئة القصار للدلالة على الإناث ورمزية الطوال للدلالة على الذكور، لكن ربما شاء الكاتب قلب تلك الدلالات الرمزية عن قصد لكي لا يعيد انتاج فكرة التصنيف الصارم والحكم على النوع الاجتماعي من صفات بيولوجية معينة.
أدوار النوع الاجتماعي من خلال رمزية الطول والقصر
يُظهِر الكاتب في الرواية العادات والتقاليد والعواقب الاجتماعية التي أُسقِطَت على فئة الطوال والقصار بسبب إدعاء علمي يربط بين الصفة البيولوجية والعادة الاجتماعية التي أقحِمَت عليهم، فمثلاً يجب أن يكون الطويل حليق الرأس، ضعيف الجسد ،مرهف الحس، منخفض الصوت، مقابل أن يكون القصير غزير الشعر، قوي البنية، وقليل المشاعر، كما تشمل معتقدات هذا المجتمع تقاليد حصر كميات الأكل للطوال ومضاعفتها للقصار بموجب إدعاء أن معدة القصار أكبر حجماً من الطوال وبالتالي تتطلب كمية طعام أكثر وأن أجسام الطوال بالمقابل ضعيفة ولا تستطيع حمل وزن زائد إذا قٌدّمت لها كميات كبيرة من الطعام. كما يستعرض الكاتب العواقب والتبعات الاجتماعية المفروضة على فئة الطوال بموجب هذا التصنيف مثل منع الطوال من الخروج من المنزل لوحدهم أو الإختلاط بالقصار أو إطالة شعرهم أو تجاوز عُلُوّ نبرة الصوت المتوقعة منهم مقابل أحقية القصار بضرب الطوال لتأدبيهم ورفع صوتهم وإطالة شعرهم كيفما شاؤوا والخروج من المنزل ليلاً لوحدهم.
يكشف الكاتب عن الاختلافات السلوكية المتفق عليها في مجتمع الطوال والقصار من خلال انتقاده لكتاب “القصار من المشتري والطوال من نبتون” في دلالة رمزية ليشير إلى الاختلافات السلوكية المتفق عليها في مجتمع الذكور والإناث والإشارة إلى الكتاب الحقيقي “الرجال من المريخ والنساء من فينوس”. يُعرّي الكاتب لا منطقية التقسميات السلوكية التي تُنسَب إلى كل فئة استناداً إلى فئتها البيولوجية فمثلا ينتقد زغموت المنطق الذي يربط بين وجود علاقة وثيقة بين مستوى ضغط الدم ووضع الحالة النفسية لكل فئة بيولوجية مثل العلاقة التي تربط حالة برود الأعصاب بفئة الطوال مقابل العلاقة التي تربط الحالة النارية بفئة القصار في دلالة متوازية لربط برود الاعصاب بالإناث و”الدم الحامي” للذكور وبالتالي تبرير المجتمع لعدم قدرة القصير على ضبط مشاعره الغاضبة مقابل عدم قدرة الذكر على ضبط مشاعره الجياشة إذا ما غضب وتوازي ذلك مع تبرير قدرة الطويل على ضبط مشاعره مقابل قدرة الأنثى على ضبط مشاعرها إذا ما غضبت.
رغم محاولة الكاتب تعرية الإختلافات بين الذكور والإناث باستبدال صفة الجنس البيولوجي بصفة الطول والقصر إلا أنني لا أعتقد أن المقارنة عادلة..
حين يؤثر البيولوجي على الاجتماعي: اختلافات لا يمكن إنكارها
رغم محاولة الكاتب تعرية الإختلافات بين الذكور والإناث باستبدال صفة الجنس البيولوجي بصفة الطول والقصر إلا أنني لا أعتقد أن المقارنة عادلة، ففي حين يبدو استبدال صفة الجنس البيولوجي بصفة الطول محاولة لمقاربة هذا الثقل الذي نضعه كمجتمع على التمييز المبني على أساس الجنس البيولوجي إلا أنه يختزل جوانب اختلاف جوهرية فالاختلاف على اساس الجنس البيولوجي ليس اختلاف موازي لاختلاف الطول حيث يترتب عليه اختلاف من نواحي أخرى.
إن صفة اختلاف الجنس البيولوجي بين ذكر وانثى لا تقتصر على كون الاختلاف بيولوجي فقط لكنه اختلاف يرافقه حالة مشاعرية عاطفية مرتبطة بهذه الصفة، فبسبب هذا الاختلاف البيولوجي في الأساس اصبح لدينا اختلافات نفسية وسلوكية وروحية مثل الاختلاف في الطاقة الشعورية والعاطفية فهناك تغيرات جسدية في الأنثى عبر مختلف مراحل حياتها تؤثر على هرمونات جسدها واستجابتها النفسية والسلوكية بشكل مختلف عن التغيرات الجسدية التي تطال الرجل. فالانجاب كأحد أهم الأمثلة على اختلافات الجنس البيولوجي بين الجنسين يتسبب في تغيرات جسدية ترتبط معها تغيرات نفسية ومشاعرعاطفية مصاحبة، فقد يستلزم جسد المرأة طاقة تعادل الطاقة التي تحرق 50 ألف سعرة حرارية من أجل انتاج روح جديدة على هذه الحياة بحسب دراسة حديثة نُشِرَت في مجلة ساينس في عام 2024، وهذا جهد جبار يصاحبه احتياجات خاصة مثل الحاجة إلى راحة إضافية لجسد النساء بشكل أكبر بكثير من الرجال، كما أن هذا الدور التكاثري الذي تمارسه الأنثى على مر السنين حتّم على المرأة المكوث في المنزل لتأدية متطلبات رضاعة الطفل ورعايته مما أضاف أيضاً إلى احتياجاتها الجسدية والنفسية للتعامل مع هذا التغيير.
إلا أن برأيي الشخصي أعتقد أنه يجب أن يكون هناك نسبة “خط أساس” تجعل من الذكر ذكر والانثى أنثى
النسبة هي نقطة الحل والخلاف في آن واحد
على الرغم من حتمية أثر الاختلاف البيولوجي على الاجتماعي إلا أن الكاتب يطرح جدليته بشأن اختلاف الصفة البيولوجية من خلال ربط وجود الصفة مع “الشعور” بوجودها، ففي صفة الطول والقصر يجادل الكاتب بأن هذه الصفة ترتبط بمدى شعور الإنسان بها أي بمدى شعور الإنسان بطوله أو بقصره أكثر من ارتباطها بالصفة نفسها وفي رمزية متوازية يحاول الكاتب ان يقول أن في صفة الأنوثة والذكورة ترتبط ذكورة أو أنوثة إنسان ما ب”الشعور بمدى ذكورته” أو ب”الشعور بمدى أنوثتها” وفي حين أنني أتفق نسبياً مع هذا الطرح كون أن صفات الذكورة والأنوثة موجودة في كلا الجنسين، إلا أن جدلية الكاتب تكمن في سؤال النسبة. بالتالي، تصبح النسبة نقطة محاججة الرواية والنسبة نقطة انتهائها وهنا يكمن الفرق فلكل منا نسبته ولا يمكن الاجماع على نسبة ثابتة تجعل من الرجل رجل ومن الأنثى أنثى، وهذه المشكلة والحل في آن واحد.
إلا أن برأيي الشخصي أعتقد أنه يجب أن يكون هناك نسبة “خط أساس” تجعل من الذكر ذكر والانثى أنثى لأن في فلسفة كينونة شكل الأشياء والصفات في عالمنا المادي، إذا ما اتجهت جميع الأشياء والصفات لأن تكون سائلة فهي تفقد إذن الشيء أو الصفة التي تميزها وتُعرّفها على أنها هي، فالشكل عندما يمتاز بسيولة زائدة عن الحد اللازم او ينقص عن الحد اللازم يفقد هويته، والقصيرعندما يفقد الشكل الذي يجعله قصير يفقد صفته والدائرة التي تفقد الشكل الخام الذي يميزها ويجعلها دائرة تفقد صفتها، وتباعاً لذلك فالذكر الذي يفقد جوهر صفات ذكورته التي تعود لأصل الجنس البيولوجي يفقد صفة الذكورة.
ينتقد الكاتب إذن موروث التاريخ الذي نجد انفسنا أمامه اليوم ويخلص إلى أن الاختلافات بين الجنسين البيولوجي الذكور والاناث هي ليست بيولوجية بقدر ما هي اختلافات اجتماعية سببها عوامل اجتماعية تم تضخيمها وترسيخها ثقافيا على مدى زمني طويل حتى رُسّخَت الاختلافات أكثر وأكثر
الدعوة للاتساع في ممارسة تجربتنا الانسانية
في نفس الوقت، ما يحاول الكاتب فعله في الرواية هو انتقاد كمية الاختزال المفرط لصفات اجتماعية رُبِطَت مع جنس بيولوجي معين على حساب جنس بيولوجي آخر دون وجود إثبات علمي لكي ترتبط بهذا الجنس بالتحديد، وبالتالي تم قولبة هذه الفئات وتحديد الامتيازات والعواقب المترتبة عليها فقط لأنها وقعت تحت تصنيف بيولوجي معين تسبب في تصنيف اجتماعي محدد مرتبط بها. ينتقد الكاتب إذن موروث التاريخ الذي نجد انفسنا أمامه اليوم ويخلص إلى أن الاختلافات بين الجنسين البيولوجي الذكور والاناث هي ليست بيولوجية بقدر ما هي اختلافات اجتماعية سببها عوامل اجتماعية تم تضخيمها وترسيخها ثقافيا على مدى زمني طويل حتى رُسّخَت الاختلافات أكثر وأكثر.
يخلص الكاتب نحو نهاية الرواية إلى المناداة بعدم وجوب التفريق بين الطوال والقصار، وبالدلالة الرمزية الاناث والذكور، ويتساءل عن ضرورة إبقاء هذا التصنيف في مجتمعنا لجعل علاقاتنا الاجتماعية ممكنة. لا أعرف إذا كان من الممكن تصور مجتمعاً يعيش فيه الاناث والذكور والذين يقعون في الطيف المتوسط ، بدون تصنيف مبني على أساس الجنس البيولوجي كما لا اعرف إذا كان ذلك ممكناً على المستوى الجسماني والوظيفي (الإنجاب، الأكل والاحتياجات الصحية المتباينة لكل فئة) والنفسي والعاطفي، لكنني أعرف أن التصنيف، على رأي أرسطو، هو نزعة بشرية يقوم بها البشر لخلق المعاني في حياتهم وإن كانت هذه المعاني تُقيّدُهُم، وأن تَمتّع الانسان بتلك الرغبة الدفينة في التصنيف ما هو الا جزء من العمليات البراغماتية لكي يعيش في الحياة ويفهمها.
إلا أن ما يستوجب التوجه نحوه هو توسيع رقعة المرونة في ممارساتنا وأحكامنا وتعاملاتنا اليومية المبنية على تصنيفات وعواقب اجتماعية صارمة ترتكز على فهم جامد للنوع الاجتماعي يقيد قدرتنا في ممارسة وجودنا الانساني على هذه الارض، فالتجربة الانسانية واسعة وليست حكراً على جنس بيولوجي معين وليس من الحق بل من المجحف ان تتمتع فئة بامتيازات وتصنيفات وترتيبات على حساب فئة أخرى.
الأسلوب السردي وإمكانيات تلون السرد
رغم تواجد جميع عناصر السرد في الرواية من شخصيات ومكان زمان وابتداع اسلوب رمزية الطول والقصر من خلال تقديم موتيف الثوب المُفصّل، إلا أن الطرح العام للرواية اتجه الى الجانب الجدلي لطرح الموضوع أكثر من السرد القصصي بمعنى أن هناك مقولة في الرواية فيها محاججة ونقاش مبنية على منطق واضح ومشروع الا ان تجسيدها واظهارها في الرواية كان معتمد في غالبيته على حوارات جدلية وليس وصف قصصي.
على سبيل المثال، كنت احببت أكثر لو تطرق الكاتب إلى موتيف الثوب باستطراد أكثر أي ان تنعكس ديناميكات القوة بين القصار والطوال على شكل الثوب من خلال تفصيل الثوب بشكل لا يبدو قصيراً للغاية ولا طويلاً للغاية وانما بشكل محيّر، وذلك من أجل أن يعكس ديناميكات القوة في شكل الثوب فيُظهِر الثوب على سبيل المثال قصيراً ومزركشاً من الأعلى وطويلاً وغريباً من الأسفل، أو أن يُقصّر في قماشة الثوب من منطقة ما للدلالة على صفة ما ويُطوّل في قماشة الثوب من منطقة أخرى للدلالة على صفة أخرى. إضافة لذلك، كنت أحببت أكثر لو أن الكاتب جسّد العواقب الاجتماعية المحسوبة لكل من الطوال والقصار وهؤلاء الذين يقفون في المنتصف “متوسطي الطول” من خلال اللعب على قماش الثوب فكلما ازداد طول الشخص ازداد تصنيف اقصاءه وكلما ازداد قصره ازدادت امتيازاته وكلما تجاوز الطوال الحد المألوف من الطول انحرموا من امتيازات أكثر وكلما اقترب طول بعض الطوال من طول القصار تلقوا معاملة أفضل، وتباعا لذلك كنت احببت لو جُسّد هذا التمييز في نفس الثوب من خلال تفصيل قَبّة ثوب مُرتبة بعناية على سبيل المثال لرقبة قصيرة وتفصيل اكمام مبهدلة ليد طويلة.
أعتقد لو كَثّف الكاتب سردَه في موتيف الثوب بهذه الطريقة لكان من الممكن اقتراب القارئ بشكل أفضل من شخصية طولان “متوسط الطول” مع كل تفصيلة تضاف على الثوب إضافة إلى تحقيق تعاطف أعلى مع الشخصية لأنه سيكون لدى الكاتب مساحة مرونة واسعة للعب بالسلوكيات والطبائع الانسانية المصنفة بحدية لكل جنس بيولوجي واظهار هذا التلون والاختلاف في سلوك شخصية طولان وبالتالي تبيان الجمال الذي سنجده عندما نُسقِط مسطرة قياس الصفات لنتمكن من رؤية الصفات الانسانية التي خسرنها ونحن نؤطر ونختزل فئة ونفاضل بين فئة وفئة، وبالتالي تبيان جمال التركيبة الانسانية بتنوع خياراتها واحتمالاتها وامكانياتها بكامل المشاعر والتجارب والمعاني الانسانية التي خسرناها عندما تجاهلنا طيف صفات انسانيتنا الواسعة.

Do you have something to say?