Exciting news: Ebra wa Kushtuban is the first audio book launched by Safahat Sowt


The stars were aligned. When Lana Nasser approached me more than a year ago, telling me that she has set up her own studio and is looking to do more voice over projects, I knew I want her voice on Ebra wa Kushtuban. I met Lana 12 years ago. She was teaching acting in a special workshop at the Royal Film Commission. I wanted to learn how to act. I dreaded standing in front of a camera for casting but I gathered my courage and showed up. Lana was there, observing and directing the candidates. I think they gave me few lines to act, but then she asked me to choose a character and come up with a monologue. I don’t know why I chose Salma from The Bride of Amman. I spoke in her voice. I talked about her struggle. I felt her pain. My voice became weaker and I felt tears in my eyes. I was accepted in the workshop!

For few months Lana trained us on the principles of acting. She was always prepared. Have all the knowledge needed. And she was very patient, asking us to play the scene over and over again. She sits in silence observing till the act ends. Then she gives the right helpful remarks. During those days I became fond of the way she pulls herself. The way she speaks. Her confidence and deep mesmerizing voice. Some years later, I saw her performing, a full play, all by herself, in a corner of the Swedish Ambassador house inn Amman. And I was impressed. The voice, the narration, the acting, the plot, the moves. Lana is a TALENT. And, on another time, I was honored to be on stage next to her and another 5 beautiful ladies to narrate the stories of 7 women in a Swedish play called SEVEN.

So I asked her if she’d like to narrate Ebra wa Kushtuban, and I was thrilled that she accepted. She sent me a sample, and I loved it. As she went on recording her voice, I came to feel that she gave a life to those characters in the book. I knew that this will be a different experience. It is not your typical audio book, but more of a radio drama. A full show that will keeps you gripped, enjoying the voice as much as the story.

While Lana finished adding her voice to the chapters, I had an eye of Sowt‘s audio productions. It is a Jordanian platform that has been growing, producing quality audio content that everyone loves. I admire what they did. They have approached me before for a potential collaboration on a special podcast but that didn’t happen. I emailed Ramsey George Tesdell, CEO of Sowt, and pitched the idea to him. He replied instantly and told me that he had the idea of starting an audio books channel for Sowt in mind, and that he thinks that Ebra wa Kushtuban can be the perfect start. I was super happy.

I knew that Sowt will make sure the production will be of top quality. And they did. We have been working with them to perfecting it. They asked me to record the writer’s note in my voice. An experience that I enjoyed. They perfected the files and created a beautiful branding, and launched the book two days ago with professionally planned marketing campaign.

I can’t tell you how happy I am about the whole experience. We have a work that is the product of collaboration of Jordanian top talents. I know you will enjoy listening to it and can’t wait for your feedback. Hopefully more of this will come your way in the future.

You can subscribe to Safahat Sowt using this link.

مقابلتي في برنامج مع الإكسبو


سعدت بهذا اللقاء في برنامج مع الإكسبو على تلفزيون دبي مع ولاء الفايق وعبدالله إسماعيل. افتتح عبدالله الحوار بسؤال عن ليلى والحمل إن كانت كتاب للأطفال! 😂 اضطررت توضيح له محتوى الكتاب، ولأن القصة تدور حول جنسانية ليلى، فقد كان علي شرح ذلك، ولكن عند رفع الفيديو على الانترنت تم حذف الكلمات التي تحتوي على كلمة “جنس”. أفهم خصوصية تلفزيون دبي وأذكر في بداية العام الماضي حين ظهرت على تلفزيون رؤيا في عمان للحديث عن رواية إبرة وكشتبان، ولم يتم رفع المقابلة على موقع اليوتيوب خوفاً من محتواها!

مقابلة الكاتب فادي زغموت في برنامج مع الإكسبو

جلسة حوارية لمناقشة رواية إبرة وكشتبان في مهرجان طيران الإمارات للآداب   


التاريخ/الوقت: السبت 12 فبراير 2022 18:30 وحتى 19:30

المكان: قاعة كارنيشن ، فندق هيلتون ، الحبتور سيتي

اللغة: العربية

رقم الجلسة: 139 

تميل المجتمعات كافة إلى تصنيف أفرادها، ولكن ما الذي يحدث إن تغير شكل هذه التصنيفات؟ يطرح الكاتب فادي زغموت في هذه الجلسة تصوراً عميقاً من روايته الجديدة “إبرة وكشتبان”، يدور حول بناء عالم مغاير، يُقسم الأفراد فيه وفقاً لطولهم، ويتحدث عن رحلته الكتابية وانعكاسات التصنيف على حياتنا وواقعنا اليوم.

احجز تذكرتك من خلال الموقع الالكتروني لمهرجان طيران الإمارات

مناقشة رواية إبرة وكشتبان في مهرجان طيران الإمارات للآداب


سأقوم بمناقشة رواية إبرة وكشتبان في جلسة خاصة في مهرجان طيران الإمارات للآداب يوم السبت الموافق ١٢ فبراير الساعة ٦:٣٠ مساء. سيدير الحوار الصديق هاني يكن.


يمكنكم الآن حجز التذاكر لحضور الجلسة. أتمنى حضوركم جميعاً هناك، وأرجو منكم مشاركة رابط الجلسة مع أصدقائكم من سكّان أو زوّار الإمارات المهتمين بهذ النوع من الأدب.


المكان: قاعة كارنيشن ، فندق هيلتون ، الحبتور سيتي


عن إبرة وكشتبان:
تميل المجتمعات كافة إلى تصنيف أفرادها، ولكن ما الذي يحدث إن تغير شكل هذه التصنيفات؟ يطرح الكاتب فادي زغموت في هذه الجلسة تصوراً عميقاً من روايته الجديدة “إبرة وكشتبان”، يدور حول بناء عالم مغاير، يُقسم الأفراد فيه وفقاً لطولهم، ويتحدث عن رحلته الكتابية وانعكاسات التصنيف على حياتنا وواقعنا اليوم.
فادي زغموت: كاتب أردني وناشط في مجال الأدوار الجندرية. ترجمت رواياته إلى الإنجليزية والفرنسية.صدر له مؤخرًا رواية “إبرة وكُشتبان”.

يمكنكم حجز التذاكر من خلال هذا الرابط

إبرة وكشتبان في مكتبة فرجين في عمّان

إبرة وكشتبان، رواية تستحق القراءة.. مرّتين!


وصلتني هذه المراجعة الجديدة من نور مدرّس يكن لرواية إبرة وكشبتان، ويسرّني مشاركتها معكم. أحبّ مراجعات نور لرواياتي لأنها شاملة وتنم عن فهم عميق للرواية وأبعادها وما قصدت منها. لو كتبت المراجعة بنفسي، لم أكن لأغطيها بهذا الشكل!

بـ “إبرة وكشتبان” حاول  الكاتب أن يخيط فتقاً اجتماعياً كبيراً تشّكل نتيجة لاتّباع قواعد وعادات وُضعت للتمييز والفصل بين طبيعة البشر .كبر هذا الفتق وتطور بحيث شكّل قالبين لكل منهما شكل ومضمون محدّد يلزم صاحبه به منذ ولادته وحتى موته.لكي يخيط الكاتب هذا الفتق حبك قصة عن مجتمع افتراضي موازي لمجتمعنا قائم على تمييز أفراده وفق صفة وراثية غير جنسية وهي صفة الطول حيث تم توزيع الصفات الاجتماعية بناء على هذه الصفة البيولوجية لينتج عنه نمطين تقليدين للبشر، النمط القصير بصفات اجتماعية قوية ثابتة ومسيطرة و النمط الطويل بصفات اجتماعية مرهفة لطيفة وخاضعة.

درز القصة ببراعة عندما صوّر لنا قصة حب تنشأ بين النمط الأول من البشر التقليدي ونمط بشري محيّر غير تقليدي منبوذ من قبل النمطين التقليدين. تبدأ كقصة حب تقليدية يُفتح بابها عند أول لقاء للنظرات لكن تفاصيلها تذهب بنا الى بعد اجتماعي ثقافي غير اعتيادي لم أكن لأتوقع الوصول اليه في بداية الرواية.

في الثلث الأول من الرواية كان تسليط الضوء على النمط المحيّر الذي وبدون ذنب خُلق كذلك وكأن لعنة ما خُلقت لترافقه فيمضي حياته متخفّياَ خجلاً من وضعه كمن ارتكب جريمة وعليه أن يمضي حياته محاولاً اخفاء آثارها. ترافقه مشاعر مختلطة من الرغبة بحياة طبيعية كباقي البشر وخجل واحساس بالنقص والعار من وضعه ومحاولة التشبه بـأحد النمطين بهدف الاندماج في المجتمع.

في الثلث الثاني من الرواية تنتقل الأحداث لتشرح طبيعة كل من النمطين التقليديين بما يحمل كل منهما من صفات بيولوجية واجتماعية على كل شخص تقبلها سواء كانت موافقة لما يشعر به أم لا وتجهيز الإنسان منذ نعومه أظفاره للدخول بالقالب الخاص به ليتشكل على الهيئة المطلوبة منه. في هذا الثلث تتجسد قدرة الكاتب المدهشة على محاكاة الطبيعة البشرية في مجتمعنا واسقاط سيناريوهات يومية بسيطة بكل تفاصيلها على هذا المجتمع الافتراضي الذي خاطه بحيث يشعر القارىء بالقدرة على تخيل نفسه مكان الطرف المغاير له بالصفات والشعور بشعوره، الأمر الذي يسمح للكاتب بالانتقال الى الثلث الثالث والأخير من الرواية.

ثلث الانتفاضة على الواقع يأتي في النهاية بعد سلسة من الأحداث المشحونة وسرد وقائع لايمكن لأي شخص عقلاني التغاضي عن معناها ومزج هذه الأحداث مع مشاعر متضاربة من الحب و الصداقة والشهامة في مواجهة الأخلاق والقيم  والمبادئ . تبدأ الانتفاضة بانتفاضة الفكر فكيف لمنطق أن يتقبّل العنف من قصير ولا يتقبّله من طويل وكيف له أن يبرّر عمل معيّن لقصير ويستنكره على طويل. انتفاضة فكرية تدفع لثورة جسدية وانسانية كان عيبها الوحيد أنها غير ناضجة وولدت قبل أوانها فما استطاعت الصمود أمام العادات والتقاليد التي كسبت قوتها على مدار عصور وأجيال.

الأمر الذي دفع البطلة في نهاية القصة الى خلق مجتمع ذو قواعد مناسبة لها ولمن تحب، مجتمع خيالي يهب لهما ما اخذه منهما المجتمع الواقعي حتى لو ظلم أناس أخرون. فالتمييز صفة مجبولة مع البشر لا يمكن التغاضي عنها. إن لم يتم التمييز بالطول سيتم التمييز بالجنس وان لم يكن بالجنس سيميز بصفة أخرى. قد يكون الحل بجبل صفة الاحترام وتقبل الأخرين معها بحيث نحصل على مجتمع متوازن.

رواية تستحق القراءة………. مرتين.

حفل توقيع وإشهار رواية إبرة وكشتبان للكاتب فادي زغموت


تُقيم مكتبة عبد الحميد شومان العامة، ضمن برنامج قراءات في المكتبة، حفل توقيع وإشهار رواية “إبرة وكشتبان” للكاتب فادي زغموت، يوم الأربعاء 29 أيلول 2021، الساعة 5:00 مساءً في منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي- جبل عمّان، يقدم حفل الإشهار عمر الرفاعي.

حفل إشهار رواية إبرة وكشتبان

مختصر عن الرواية:

ماذا لو تطوّر الوعي الجمعي للبشر لتقسيم النوع الاجتماعي بناءً على صفة ثانية مختلفة عن الجنس؟ ماذا لو كان أساس التقسيم هو الطول؟ لو قسم الناس حسب أطوال قامتهم ووزعت الصفات والأدوار الاجتماعية عليهم بناء على ذلك؟ كيف سيكون حال متوسطو الطول؟

يعاني طولان متوسط الطول من رفضه الاجتماعي، ويحاول جاهداً التماهي مع أحد الشكلين المقبولين اجتماعياً. يعيش قصة حب مع الخياطة، التي تروي علينا تفاصيل رحلتها مع طولان، من أول لحظة تفتح فيها الباب وتقع في حبه، إلى انتفاضتها وتشكيلها لعالم جديد يكون أكثر ترحيباً به.

غلاف رواية إبرة وكشتبان

الدعوة عامة في منتدى عبد الحميد شومان – جبل عمان – أتمنّى حضوركم..


*ملاحظة: سيتم تطبيق كافة الاشتراطات الحكومية المتعلقة بالسلامة العامة والتباعد الاجتماعي خلال الحفل.


سيتم بث الفعالية عبر منصة زووم وصفحة المؤسسة على فيسبوك. يرجى تسجيل الحضور على الفيسبوك ومشاركة ونشر الفعالية.


لحضور الحفل عبر منصة الزووم من خلال الرابط: 

https://shoman-org.zoom.us/j/84933999308
رمز الفعالية: 84933999308 

استضافتي في برنامج سوالف مهجر


سعدت بالحوار مع زياد طارق رشيد ونتاشا تاينز أمس حول كتبي في برنامج سوالف مهجر وهو بودكاست من إعداد وتقديم زياد ونتاشا يركّز على جميع القضايا الدولية ويستضيف شخصيّات مؤثرة.

تكلّمنا في الحوار عن رواياتي الأربع وعن الموضوعات التي أتطرّق إليها في أعمالي وعن الحقوق الجسدية والحريات الجنسية في العالم العربي، كما تكلّمنا عن صناعة النشر والنشر الذاتي وصعوبة النشر في العالم العربي والصعوبات التي يواجهها المؤلف مع الرقابة.

أشارك معكم المقابلة كاملة هنا، أرجو أن تنال إعجابكم:

رواية إبرة وكشتبان في قوائم الأكثر مبيعاً في مكتبات عمّان



شكرا لدعمكم وحبكم، ويسرّني أن أشارك معكم الخبر السار عن وصول رواية إبرة وكشتبان لقائمة أكثر الكتب مبيعاً في مكتبة فيرجن ومكتبة ريدرز في عمّان. كنت قد نشرت الرواية بداية كنشر ذاتي وطباعة حسب الطلب من خلال موقع جملون، ثم وقعت عقد نشر وتوزيع مع دار الأهلية للنشر. الكتاب متوفر اليوم للطلب أونلاين من خلال موقع جملون، أو القراءة ككتاب الكتروني من خلال تطبيق أبجد أو كندل أو رفوف. كذلك متوفر في مكتبات عمان كنسخة مطبوعة.
قائمة أكثر الكتب مبيعاً في مكتبة فيرجن في سيتي مول في عمّان
إبرة وكشتبان في مدخل مكتبة فيرجن في عمّان

جملون وأبجد.. شكراً


أحب أن أعبّر عن امتناني لكل من علاء السلال وإيمان حيلوز، شابين أردنيين رياديين كان لديهما رؤية عظيمة وقاما بتحقيق حلمهما بشق الطريق للكتاب العربي ليجد مكاناً في عالم المستقبل.


أنشأ علاء جملون، أكبر موقع الكتروني عربي لبيع الكتب، أنشأت إيمان أبجد، أول شبكة عربية لمحبي القراءة.
من المؤكد أن طريقهما لم تكن سهلة، وأن كلاهما، مدفوعان بشغف كبير، قاما بجهود جبّارة لإنجاح مشروعيهما وتطويرهما بشكل سريع للمنافسة في سوق جديد سريع التغيّر.

علاء السلال مؤسس جملون.. الصورة من موقع مجلة فينتشر


قامت جملون بإطلاق خدمة “الطباعة حسب الطلب” التي أتاحت للكتاب العرب خاصية جديدة لم تكن موجودة سابقاً للنشر الذاتي وطباعة كتبهم عند طلبها وتسويقها على موقعهم ليصل إلى أي مكان في العالم.
وعملت إيمان جاهدة على تحويل أبجد من موقع لمراجعات الكتب يشبه موقع “جود ريدز” إلي مكتبة الكترونية تضم موسوعة كبير من الكتب العربية تتاح باشتراك شهري للقاريء العربي على غرار ما تقوم به “نيتفليكس” للأفلام والمسلسلات. أذكر جيّداً بدايات إيمان وجهودها الجبّارة للتواصل مع دور النشر العربية للتعاقد مهما وتحويل كتبها إلى صيغة الكترونية تسهل قراءتها على تطبيق أبجد الرائع.

إيمان حيلوز.. مؤسسة أبجد.. الصورة من موقع ومضة


لولا هذين الشابين الأردنيين الطموحين وجهودهم الكبيرة، لم تكن لإبرة وكشتبان أن تبصر النور في هذا الشكل، ولا أن تصل إلى القاريء العربي بهذه السهولة وهذا اليسر. التجربة جديدة لي، ولم أتجرأ على الخوض بها سوى بعد أن طرقت أبواب العديد من دور النشر التقليدية، التي بالتأكيد لديها رؤيتها الخاصة وخطّها المعتمد ونظام وبيئة عمل مختلفة. كان أكبر همّي، والعائق الأهم أمامي، هو خوفي من صعوبة حصول القاريء على الكتاب، فكلا الموقعين، بإمكانهما إتاحة الكتاب لسوق واسع، لكنه لن يحصل على توزيع للتواجد في المكتبات. أمراً مهمّاً ولكنه في عصرنا الحديث ليس بأهمية اتاحة سهولة الوصول للكتاب أونلاين. كذلك فإني لم أوفق سابقاً بدار نشر تقوم بتوزيع كتبي في الدول العربية كما أطمح وأحلم. ولكني أفهم معضلة التوزيع وحالة السوق، كذلك أفهم العوائق التي تفرضها عيون الرقابة في الدول العربية على النشر والإبداع. وهذه ميّزة كبيرة يتخطّاها كل من جملون وأبجد، فالطباعة حسب الطلب لا تحتاج موافقة لتوزيع الكتاب وبالتالي فإن الكتاب لن يمر على الرقابة ولن يتعرّض للمنع، كذلك الكتاب الإلكتروني على شبكة أبجد سيكون بعيداً عن يد الرقيب وصلاحيته، وذلك أمر مريحاً لي بعد الذي تعرّض له كتابي السابق ليلى والحمل الذي منع من دخول الأردن ولم يوزّع في الدول العربية الأخرى.


لدينا العديد من التحديّات في الأردن، لكننا لدينا أيضاً العديد من قصص النجاح الكبيرة. شبابنا طموح وواعد ومثابر ومجتهد. علاء وإيمان فخر لنا ومثال صريح على قدرة شبابنا على التحليق والإنجاز.
نعم نستطيع.. شكراً لكما..

إبرة وكشتبان متاحة للقراءة على موقع أبجد
إبرة وكشتبان متوفرة للطباعة حسب الطلب من خلال موقع جملون

نص قصير من رواية إبرة وكشتبان


تحت ضوء الغرفة بانت لي هيئته أكثر وضوحًا

“يا مساء الورد”، لمعت عيني تحت ضوء القمر. 

تقدّم بثباتٍ واعتدادٍ بالنفس مبتسمًا. وعلى خلاف العُرف المتداول بعدم جواز مصافحة الطِوال للِقصار، مدّ يده ناحيتي بوضوح. ومع أني تفاجأت من حركته تلك وترددت في مد يدي بالمقابل، إلا أن جرأته جذبتني. صافحته وأنا أتلفّت حولي لأتأكد من أن لا أحد من الجيران يتلصص علينا.  

“تفضّل”، أشرت له بالدخول من باب طِوال القامة الضيق الواقع على الجانب الأيمن من المنزل. عدت إلى الداخل كي استقبله في غرفة طِوال القامة من الزوّار.

أسرعت إليه وأنا أتساءل عن سر قدومه في هذا الوقت من المساء الذي يحظر فيه خروج الطِوال من منازلهم دون مرافق. 

“أهلًا وسهلًا”، رحّبت به مجددًا وسألته: شاي أو قهوة؟

اختار شايًا كما يفضل الطِوال فطلبت من مساعدتي تحضيره.  

لم يكن قد جلس بعد مما سمح لي بتأمل قامته وهندامه. وتحت ضوء الغرفة بانت لي هيئته أكثر وضوحًا. عرفت فورًا أنه يحمل بعض الغرابة؛ للوهلة الأولى يبدو طويلًا، لكنه في الحقيقة أقرب إلى توسط الطول ويحمل سمات خليطة بين ما يعرّف الطِوال وما يعرّف القِصار. جسده لا هو نحيلًا كما هي أجساد الطِوال ولا هو مربوعًا كالقِصار. رأسه حليق الشعر بلا عمامة تغطيه تمامًا كما تعوّد الطِوال حلق رؤوسهم. عيناه عسليّتان واسعتان يعلوهما في منتصف جبهته خط الحِنّة العمودي المعتاد مرسومًا بدقة وانسياب ومذهّب ليدلّ على خلفيته الاجتماعية الراقية. أما ثوبه فكان أزرقًا سماويًا تقليديًَّا راقيًا، لكني لاحظت أن انسداله تحت معطف الصوف الذي يغطيه لا يخفي تمامًا سمك عظام جسده. 

نظرت إلى قدميه فوجدت أنه لم يكن قد خلع حذائه بعد.

ترددتُ في التعليق لكني قلت لنفسي: إن لم يخجل هو من فعلته وهو الضيف في منزلي، لما أخجل أنا عن تنبيهه؟

ومع أني كنت أعرف أنها عادة قديمة لا يحبّها طِوال القامة، لأنها تسحب منهم بعض الطول، وشيئًا من اعتزازهم بأنفسهم، إلا أني كنت أؤمن أن خلع الأحذية على الباب قبل دخول المنزل هو عرف متوارث يحافظ على نقاء البيت واحترام أهله. وذلك أمرًا لم أكن أتنازل عنه.

أشرتُ إلى ناحية الباب وقُلت: خزانة الأحذية. 

“آه متاسف” 

شعرت بحرجه وهو يقترب من الخزانة ويخلع حذاءه ببطء شديد وكأني طلبت منه أن يخلع ثوبه. 

وقف أمامي منكمشاً على نفسه. خجلًا ومنتظرًا ردة فعلي. 

نظرت إليه من جهتي مشدوهة مما كنت أرى أمامي. فبعد أن سُحب الحذاء من قدميه، بدا لي أن طوله لم يعد يصل إلى الحد الأدنى المتعارف عليه لطِوال القامة.

وهو كذلك لم يكن قصيرًا كفاية ليعد واحدًا منّا.

كان متوسّط الطول، ضمن ذلك النطاق المحرّم نادر الوجود سوى لدى الملاعين من البشر.